الشيخ محمد إسحاق الفياض

452

منهاج الصالحين

أو قال : وقفت منفعة داري ، لم يصح في الجميع . ( مسألة 1355 ) : يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها ، فلا يصح وقف الحر والمباحات الأصلية قبل حيازتها ، ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها وبقرها إذا كان الواقف مالك العين الزكوية أو الحاكم الشرعي . ( مسألة 1356 ) : يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلاّ بإتلاف عينه ، كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا ، فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به ، ويعتبر أن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محللة ، فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير . ( مسألة 1357 ) : لا يعتبر في إنشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه حال الوقف ، فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق القبض بعده ، صح الوقف . ( مسألة 1358 ) : لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها بلون من ألوان الانتفاع ، من الأكل والشرب واللبس والركوب والحمل واللبن والوبر والشعر والصوف وغير ذلك ، وكذا غيرها مما له منفعة محللة ، ويجوز وقف الدّراهم والدّنانير إذا كان ينتفع بها في التزيين ، وأما وقفها لحفظ الاعتبار ففيه إشكال بل منع لأنه ليس من المنفعة المطلوبة منها حتى يصح وقفها بلحاظها . ( مسألة 1359 ) : المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر واللبن ونحوهما والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها .